ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني

مباني الأصول الإستصحابية 26

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )

على ذاك الأصل فان سياقها وتعليلاتها ووجوه اختلافها بحيث لا يكاد يوجد فيها ما يتّفق الكلّ عليه من تلك الوجوه المرجّحة أقوى شاهد على ذلك مع انّ التّرتيب المذكور في كثير منها ممّا لم يستقرّ عليه طريقة الفقهاء بل لم نر من محقّقيهم من اعتبر شيئا من وجوه التّرتيبات المذكورة وجرت الطّريقة على مطلق التّرجيح وبناء الامر على الأقوى فالأقوى كما هو الأقوم الأقوى وبالاتّباع أخرى وأولى ولعلّ الوجه في ذكر تلك الوجوه وبعض التّرتيبات المذكورة انّما هو الارشاد إلى الوجوه المحصّلة للظّنّ كما هو الشّأن في ذكرها في كلمات الاصوليّين والفقهاء ففي هذا المقام ينبغي للنّاقد البصير أن يكون خبيرا بحقيقة الامر ولا يحمل على مجرّد ما ذكروه فيقع في الاشكال والضّيق أو يخرج عن المنهج والطّريق فانّ المدار في مباحث التّراجيح على ذاك الميزان ويكون الأصل فيه حجّية الرّجحان والظّنّ كما هو الشّأن في مباحث الرّجال وموضوعات اللّغات فانّا وان كنّا قائلين بحجّية مطلق الظّنّ على الوجه المعروف بين القائلين به كما أشرنا اليه آنفا الّا انّا نكتفي في للطالب الثّلاثة المذكورة لمطلق الظّنّ وحجّتنا في المقام استقرار والطّريقة وجريان السّيرة المستمرّة على ذلك لكن لا بمعنى ان نقول بحجّية الظّنون المهجورة أيضا في المقامات الثّلاثة كما يقتضيه ظواهر بعض العبائر بل بمعنى الأصل حجّية كلّ ظنّ يعتبره أهل اللّسان في موضوعات اللّغات وحجّية كلّ ظنّ يعتبره نقدة الآثار والرّجال في علم الرّجال وكلّ ظنّ يعتبره المكلّفون بالاخبار المتعارضة الواصلة من مولاهم في تشخيص مراد المولى وأنت خبير بانّ مرجع ذلك أيضا إلى الأصل الّذى قرّرناه من انّ المدار على الظّنون الجارية من الموالى والعبيد فالحقّ انّ الكلّ من واد واحد وان كانت وجوه تحصيل الظّنّ فيها مختلفة وهو لا ينافي أصل المطلب لرجوعه إلى تشخيص الموضوع ومن جميع ما مرّ ظهر انّ وجوه الجمع المتعارفي المعتبر في مقام كشف المرادات غير محصورة وانّ ما يصنعه بعض من ليس له زيادة بصيرة من الجمود على الوجوه المثبتة في كلمات الاصوليّين والفقهاء خروج عن حقيقة